- 2019-04-22 14:04:45


تأسيس نادي القرّاء الأول في عين ماهل


بعد عدة شهور من الحديث والمباحثات، بادرت الشاعرة فردوس حبيب الله ابنة قرية عين ماهل، بتأسيس نادي قرّاء عين ماهل الأول في تاريخ القرية.
تأسس النادي تحت شعار "كي لا نحيا أمواتا، نقرأ" إيمانا بأن القراءة حياة ووجود.
في حديث لموقع الواد مع الشاعرة، قالت بأن الفكرة كانت حيّة نابضة في أذهان الكثيرين، إلا أن الخطوة الأولى والمبادرة في إتيانها إلى حيّز التنفيذ كانت ناقصة.
واضافت: أخذني حرصي على اسم بلدي وشعوري بالمسؤولية اتجاه طلابي واولادي نحو هذه الخطوة الجديدة في عين ماهل خاصة وأنني اليوم في موقع الكاتِبة والمربية.
كل ذلك بالتعاون التام مع مجموعة من محبّي القراءة في القرية ومن الحريصين على بناء الإنسان أولا بهدف بناء المكان.
أكدت فردوس حبيب الله على أن نادي قراء عين ماهل هو إطار ثقافي مستقل يهدف اولا واخيرا الى توسيع مساحة القراءة بين شرائح المجتمع المختلفة. وبأن النادي لا يخضع لأية جهة رسمية.


تتميز مجموعة القراء بتنوّعها العمْري حيث أنها تجمع قارئين في عمر الستين مع قارئين ما زالوا في المرحلة الإعدادية. الأمر الذي يسهم حقا في فتح آفاق الجميع نحو تقبّل الرأي الآخر وتذويت الحوار الحضاري مهما اختلفت الآراء.
يأتي المشروع ليجيب عن سؤالين هامّيْن: الاول كاستجابة لحاجة القرية لمثل هذا النشاط. خاصة بأن عين ماهل تتميز بالطاقات الكامنة فيها.
والثاني هو الإجابة على كل حالات العنف والتشظّي التي تطال مجتمعنا على جميع الأصعدة.
وفي حديث مع السيد وليد أبو ليل قال بأن للمشروع أهمية قصوى في تبادل الأفكار كما أنه يعتبر مساحة جيدة لكل فرد للتعبير عن رأيه وأفكاره.
وأشارت المربية المتقاعدة أميرة حبيب الله (ام الرشا) بأنها لطالما فكّرت في إقامة هذا المشروع الذي لا بدّ وأن يتحقق في عين ماهل على وجه الخصوص. كما أكدت بدورها أيضا على أهمية بناء الفرد كجزء من مجتمع كامل.
وأكد مجد علوان على أن النادي هو فرصة حقيقية لتنويع مضامين القراءة لدى كل قارئ.
أما كفاح حبيب الله فقد أشارت بدورها إلى أنها تقرأ بنهم كبير، إلا أنها تحتاج أحيانا كثيرة إلى مناقشة ما تقرأ مع احد. وقد جاء هذا المشروع في وقته الملائم تماما.
منال ابو ليل طالبة في الصف الثاني عشر قالت بأنها لا تحب القراءة لكنها جاءت لتتعرف عليها عن قرب، علّها تفتح لها عوالم جديدة في حياتها.
المربية ختام ابو ليل حبيب الله أشارت أيضا إلى حاجة قريتنا الى هذا النشاط الثقافي الهام خاصة بأن شريحة القراء آخذة بالاتساع شيئا فشيئا.
واضاف عمّار حبيب الله بأن هذا المشروع سيساعده على الالتزام بالقراءة خاصة بعد انقطاعه عنها لمدة ليست بقليلة. وقال بأن الإلزام يحتّم الإلتزام.
ما يلفت الإنتباه هو وجود الأم وابنتها معا. فقد حضرت اثنتان من الأمهات مع بناتهما، الأمر الذي يذوّت أيضا قدرتنا على محاورة أبنائنا ومناقشتهم واحترام آرائهم. كذلك حضور مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية الذين جاؤوا للمشاركة في نادي القراء الأمر الذي يجعل التغيير مرئيا وقريبا اكثر.
يجمع نادي قراء عين ماهل ما يقارب الثلاثين قارئا من ثلاثة أجيال مختلفة، يجمعهم شغفهم بالقراءة ومحبتهم لبلدهم ورغبتهم في إحداث التغيير المرجوّ.
أمّة إقرأ، تقرأ في عين ماهل.












تعليقات الزوار
أضف تعليق

الاسم / الاسم المستعار : *

مكان الاقامة :

عنوان التعليق : *

التعليق الكامل :