- 2020-07-14 17:51:58


كيف كنا زمان وكيف صرنا اليوم بقلم الأستاذ: محمد اِبراهيم أبو ليل


زمان كنا نسأل ونزور بعض ونتلاقى بالأحضان ,واليوم صرنا نزور بعضنا البعض من العيد للعيد.
زمان كان بيتنا غرفة صغيرة والديوان يجتمع فيه الأقارب والجيران
واليوم بيتنا كبير وغرف كثيرة ما فيها غير الأرض والحيطان.
هذا مسافر وهذا زعلان وهذا طافش ما اِلو بقعدة الديوان.
زمان كان غدانا من الموجود بالبيت يا اِخوان رز وسميده ومجدره
وزيت وزعتر وراس بصل مع لبن كيس والكل يوكل ويقوم شبعان

نحط الأكل عالحصيرة ونوكل من صحن واحد بهنا وسرور ومحبه بين الاخوان,نضحك ونلعب وضحكتنا تصل للجيران.
اليوم السفره مليانه من لحم وجاج وسمك والصحون أشكال ألوان.
بس يا حسره الأماكن فاضيه بتتمنى يتجمعوا الأهل والخلان.
زمان سهرتنا بالدار والجد والأب بحكوا قصص وحكايات عن الشاطر حسن وكان ياما كان والكل قاعد وبسمع بأدب واحترام.
واليوم سهرتنا حدث ولا حرج الكل مشغول بالفيس والواتس أب وما في حدا منتبه للاهل والخلان ولا معطي بال بتخلص السهره والكل على هالحال.
زمان اي واحد منااذامرض يتجمعوا حواليه القرايب والجيران.
اليوم الأخ اِذا بمرض ما بعرف عنه اشي وبسمع عنه من الجيران؟
زمان لما كان يموت بالبلد أي اِنسان قريب او بعيد يا اِخوان بتشوف كل البلد حزينه واللي عنده فرع بأجله وهو قنعان احتراما لأهل الميت .اليوم مع كل أسف بنتقلوا من الجنازه للفرح الله يهدي البال بس علينا نراعي شعور جيراننا واهلنا بالبلد كمان .
ونخفف السماعه ونحترم الاجر وكثير مرات بكونوا جيران ؟
زمان كنا نشوف اهل البلد كلها بتدخل تصلي عالجنازه باحترام
اليوم للاسف شباب وزلام كبار خارج المسجد وقسم كبير من اللي برا من اهل الميت . مين افضل تقف بالشمس وبدون احترام او تصلي بالمسجد مع مكيف وتقف بين ايدين الله؟
شو عمبصير ما حدا دريان .
للأسف واقعنا تعيس يا اخوان.
وبقولوا ليش المجتمع تغير.
بكفي نلوم الزمان.
ما اتغير شي عقارب الساعه نفسها بتدور .
نفس الأيام نفس الاشهر نفس الفصول الأربعه .
اللي تغير واختلف ...صدق المبادئ والشعور.
كانت بيوتنا صغيره بس صدورنا وسيعه.
واليوم نسكن في السعه ..بصدور ما فيها سعه.

تعليقات الزوار
أضف تعليق

الاسم / الاسم المستعار : *

مكان الاقامة :

عنوان التعليق : *

التعليق الكامل :